في فندق "التاج الأغبر" القابع على أطراف المدينة، توجد الغرفة رقم 404. الغريب في الأمر أن الفندق يتكون من ثلاثة طوابق فقط، ولا وجود لطابق رابع في المخططات الهندسية الأصلية للمبنى. ومع ذلك، عندما تدق الساعة الثالثة فجراً، يظهر باب خشبي عتيق في نهاية الممر المظلم.
قرر "عمر"، الصحفي الشاب المهووس بالماورائيات، قضاء ليلة في الفندق لكشف الحقيقة. انتظر حتى ساد السكون التام، وبمجرد أن أعلنت ساعة الحائط القديمة منتصف الليل، سار بخطوات متثاقلة نحو نهاية الممر. كان الباب هناك، كما تقول الأسطورة، ينبعث من أسفله ضوء شاحب.
"أولئك الذين دخلوا، لم يخرجوا أبداً ليخبرونا بما رأوه. تركوا وراءهم ظلالهم فقط." - من مذكرات حارس الفندق القديم.
أدار عمر مقبض الباب النحاسي البارد، ودفعه ببطء. كانت الغرفة كلاسيكية، مضاءة بشموع لا تنطفئ، لكن الشيء الذي جعله يتجمد في مكانه، هو تلك المرآة الكبيرة المعلقة على الجدار المقابل. المرآة كانت تعكس كل تفاصيل الغرفة بدقة متناهية... عدا هو! لم يكن له أي انعكاس.
السر الدفين
اقترب من المرآة ووضع يده على الزجاج البارد، ليتفاجأ بأن الانعكاس بدأ يتشكل ببطء، لكنه لم يكن انعكاسه، بل كان انعكاساً لشخص آخر ينظر إليه من الداخل، ويبتسم ابتسامة خبيثة.