لم يكن "قاسم" يبحث عن الذهب أو الآثار، بل كان يبحث عن "زهرة القمر"، النبات الأسطوري الذي ينمو في واحة خفية في عمق الربع الخالي، والذي يُقال إنه يمتلك القدرة على شفاء أي داء. كانت حبيبته "نور" ترقد في فراش المرض، والزهرة هي أملها الوحيد.
زوده بدويٌ عجوز ببوصلة غريبة، لا تشير إبرتها إلى الشمال، بل تشير إلى مجموعة نجوم معينة في السماء. انطلق قاسم في رحلته، يواجه العواصف الرملية القاسية، وحرارة الشمس الحارقة، متسلحاً بصورة نور التي لا تفارق جيبه.
"المسافات لا تُقاس بالأميال، بل بحجم الحب الذي يدفعك لقطعها."
بعد أسابيع من التيه، وفي ليلة اكتمال البدر، توقفت البوصلة فجأة. نظر قاسم أمامه ليجد شقاً صخرياً ينبعث منه ضوء فضي. دخل الشق ليجد نفسه في واحة خضراء لم تمسها يد بشر، وفي وسطها تتلألأ الزهرة المنشودة. قطفها بعناية، وعاد أدراجه مسابقاً الزمن، ليثبت أن الحب الحقيقي يمكنه قهر الموت والصحراء معاً.